هاشم حسيني تهرانى

463

علوم العربية

آخر ، و الا يعرب غير منصرف . و اما المثنى فمنه ما جعل مثنى عند التسمية ، نحو مروان مثنى مرو و بدران مثنى بدر و حمدان مثنى حمد و نصران مثنى نصر ، فان الظاهر فيها ان الواضع ثنى هذه الكلمات عند التسمية و جعل المثنى علما للشخص تفاءلا و تمليحا ، و منه ما كان مثنى حقيقة قبل التسمية ثم جعل علما كالبحرين ، و القاعدة تقتضى ان يرد الاعاريب الثلاثة فى القسمين على آخرها لانه خرج من التثنية و صار كالمفرد الذى فى آخره الالف و النون الزائدتان ، و لكن المشاهد فى كلامهم على الوجهين ، اى اعراب المثنى و اعراب المفرد على النون فى آخره ، فالقول هو جواز كلا الوجهين ، و نذكر من ذلك امثلة ايضاحا و استشهادا . 1 - البحرين ، قال ياقوت فى معجم البلدان : هكذا يتلفظ بها فى حال الرفع و النصب و الجر ، اى يجرى الثلاثة على النون و قبلها الياء لا الالف ، و لم يسمع على لفظ المرفوع من احد منهم ، اى بالالف قبل النون ، الا ان الزمخشرى قد حكى انه بلفظ التثنية ، فيقولون هذه البحران و انتهينا الى البحرين . اقول : البحرانى منسوبا فى كلامهم اكثر من البحرينى ، و هذا يؤيد قول الزمخشرى ، و البحرين عدة بلاد بين البصرة و عمان ، و فى معجم البلدان : انما سموا البحرين لان فى ناحية قراها بحيرة على باب الاحصاء ، و قرى هجر بينها و بين البحر الاخضر عشرة فراسخ . 2 - سبعان ، فى المعجم : هو موضع معروف فى ديار قيس ، و هو تثنية سبع ، و اعرابه على النون . 3 - ابانان ، علم لجبلين معا مع ما بينهما ، و بينهما ميلان ، قيل : هو بنواحى البحرين ، و قيل : غير ذلك ، و عنونه الياقوت بالالف و فى هذا البيت جاء بالياء . تؤمّ بها الحداة مياه نخل * 764 و فيها عن ابانين ازورار و اما الجمع : فهو كالمثنى فيما قلنا ، و دونك امثلة منه .